ابن حوقل النصيبي

198

صورة الأرض

السلطان أستار أربابها فصارت بالأمانة وتحرّى فيها متّلوها إقامة الناموس والديانة والحرص على الجهاد والنفاذ « 2 » في مقاومة المسلمين بالعناد وأنفذوا مراكبهم بالتجارة إلى بلد الإسلام ورجالها يجوسونه [ 59 ظ ] ويتفقّدونه ويستبطنون أخباره ثمّ يرجعون وقد علموا حاله إليهم بالخبرة فيتحكّمون في مضارّه ويصلون بذلك إلى دواخله وسهله وأوعاره بمرأى من سلاطين الإسلام ومنظر ومساعدة من أكثرهم على ما يحبّونه وتقوية للعدوّ بفاخر السلاح ونفيس المتاع ورغبة في يسير من الحطام يعود عليهم من تجارة يعملونها إلى بلد الروم فتعود بخسيس من الأرباح والنار تحت ذلك تضرّم عليهم والبلاء يفتل فيما يأخذونه والشؤم يبرم عليهم فيما يأتونه ومتمثّلهم يجهر بقوله ويضحك من غفلتهم عن فعله حتّى لسمع من فصحائهم دائما متمثّلون أرى تحت الرماد وميض جمر * ويوشك « 13 » أن يكون له ضرام ، « 12 » وكان ما يصل إليهم من العشور على المتاع الواصل إلى اطرابزنده الداخل إليها والخارج عنها ويصل إلى متّلى ذلك لقيامه بها من الهدايا المرسومة على تجّارها ما سمعت الأكثر يقول أنّها مذ عرفت هذه الضرائب لم يبلغ من حين أخذ ملطيه وشمشاط وحصن زياد عشرة قناطير ذهبا « 16 » ، وسبيلهم فيما يقيمونه من غزو المسلمين في البحر بالمراكب الحربيّة والشلنديّة والشينيّة « 17 » أن يأتوا إلى كلّ ضيعة تقارب البحر فيأخذوا من كلّ دخان أي من كلّ بيت دينارين ويجمع ذلك ويدفع إلى النافذين [ في البحر ] « 19 » اثنا عشر

--> ( 2 ) ( والنفاذ ) - ( والنفاد ) ، ( 12 ) ( أرى . . . ضرام ) من الأبيات المشهورة لنصر ابن سيّار ، ( 13 ) ( ويوشك ) - ( ويوشك ) ، ( 16 ) ( 13 - 16 ) ( وكان . . . ذهبا ) يوجد مكان ذلك في حط ( وأمّا اطرابزنده فالذي تليها أن يعشر القماش الداخل إليها والخارج عنها وترد على صاحبها هدايا هي برسم الملك وما سمعت أحدا يذكر أنّها بلغت منذ عرفت هذه الضرائب وأخذت ملطية وشمشاط وحصن زياد عشرة قناطير ذهبا تصير إلى السلطان وللمتولّى هذا العمل أيضا شئ من التجّار يصل اليه بحقّ قيامه وشئ ممّا يصل إلى الملك ) ، ( 17 ) ( والشينيّة ) - ( ؟ ؟ ؟ ) ، ( 19 ) [ في البحر ] مستتمّ عن حط ،